Dr. Sami Kleib / مؤسس ورئيس تحرير: د.سامي كليب

هذا ما يريده الرجل والمرأة من الحبّ

1254
news room February 14,2021

 روزيت الفار 

عيد الحب زمن الكورونا. كيف تخبر الحبيب بأنك تحبّه دون أن تقول له "أحبّك"؟ وكيف نجعل من المناسبة فرصةً يعرف بها كل من الأزواج ما يريده وما لا يريده من الآخر بهدف الحفاظ على العلاقة بينهما وإنجاحها وإبقائها صحيّة؟

يُقال بأن عبارة: أنا أحبك “I Love You” هي أكثر عبارة يُساء استخدامها، فبقدر سهولة قولها بقدر عمق ومسؤولية معناها.

في مقال على احدى صفحاته نشر موقعInspiringTips.com  -الخاص بشؤون التنمية البشريّة- موضوعاً خاصّاً بأسباب نجاح العلاقات بين الأزواج عبر فهم كل منهما للآخر ومعرفة ما يحبّه وما يزعجه.

إن بعض ما تريده المرأة من الرجل -وحسب الموقع المذكور- ليس مجرّد كلام الحب والملاطفة والمداعبة أو -كما هو يظن- المال والمكانة الاجتماعيّة وشخصيّة جذّابة...الخ؛ بل حضوره ووجوده قربها حين تحتاجه ووقوفه بجانبها رجلاً داعماً ومسانداً ومتفهّما لسيكولوجيّتها ومحتويا لها بجميع حالات ضعفها وقوّتها، بانفعالاتها العاطفيّة المتقلّبة فطبيعة المرأة تمرّ بفصول مزاجيّة متأرجحة. تريد منه الوفاء والاخلاص فهذان الأمران يعنيان لها الكثير، حيث لا شيء يؤذي مشاعر المرأة أكثر من علمها بخداع الرجل وعدم إخلاصه لها وهو ما يبقيها تعيش التوتّر والعصبيّة، الأمر الذي يحرمها التمتّع بالأمان والاطمئنان اللذّين تأمل أن يوفرهما لها الشريك. ولتعلم أيها الرجل أن هدوءَك وسعادتك من هدوئها وسعادتها. التجاهل والتّسفيه من أسوأ أشكال التعنيف غير اللفظيّ ويؤدّيان بكثير من الأحيان لمشاكل نفسيّة تستدعي العلاج. المرأة مخلوق رقيق ولكي لا تنكسر؛ وجب التعاطي معها بحذر.

بالمقابل؛ فإن ما يريده الرجل من المرأة ليس بأقلَّ من ذلك؛ ففي داخل كل رجل طفل صغير بحاجة الى العطف والحنان والاهتمام. هو بحاجة لامرأة تسمعه جيّداً؛ مرِحة قليلة الشكوى والتذمّر؛ تجعله يفرح ويضحك متى وأين تكون. يزعجه الروتين وإهمالها لنفسها واعتمادها عليه بكل صغيرة وكبيرة. يحبُّ المرأة المبدعة الخلاّقة التي تفاجئه دائماً بأمور مختلفة ولو بسيطة. يريدها واثقةً بنفسها دون تكبّر أو استعلاء، يتمناها  قادرة على صنع القرار الصائب وأخذه حين يغيب. مَن تحفظ أسراره وتحترم خصوصيّاته ومساحته. يحتاج الرجل لامرأة تحترمه وتقدّره وتفخر به وبمنجزاته أمام نفسها وأمام الناس فالرجل بطبعه يسعد بذلك حتى وإن لم يقله. يريدها صديقة يبحث معها ويناقشها أفكاره ورؤاه ويقضي معها أوقاتاً ممتعة، وأهمّ من كل ذلك؛ امرأة تشبع كلَّ حاجاتِه العاطفية والجسديّة ما يزيد ثقته بنفسه ويعطيه دافعاً للعمل والإنجاز. لكن جيل الشباب الحالي يرى بأن في تساوي الأزواج بالواجبات والحقوق و في تطابق المتطلّبات أمراً عادلاً لكليهما.

وليعلم الطرفان أن علاقتهما لا تشبه أيّة علاقة بين زوجين آخرين فلكلِّ زوج خصوصيّة متفرّدة لا يمكن فهمها عبر مقاربتها بعلاقات الآخرين وفعل ذلك لا يفيد بل يأتي دائماً بنتائج عكسيّة.

اختصر أوسكار وايلد –الكاتب الإيرلندي الشهير ومؤلّف كتاب "الزوج المثالي"- ما يريده الرجال بأن يكونوا الحب الأوّل في حياة المرأة، في حين ما تريده المرأة هو أن تكون آخر حالة رومانسيّة بحياة الرجل وحبُّه الأبديّ وتسعى دائماً أن تكون الشخص الأكثر أهمّيّة بحياته.

وبزمن الكورونا: لا تنتظري أيتها الحبيبة أيّة هديّة من الحبيب؛ فأحلى الهدايا وأغلاها هي التي تأتي دون انتظار. وأنت أيها العاشق، إنزع الكمّامة عن قلبك واجعل هذا القلب يحتضن شريكتك ويحتويها فبالحبِّ وحده يحيا الإنسان. ولأصحاب الوسادة الخالية أقول: اتركوا أبوابَ قلبكم مفتوحةً بالليّل فقد يأتي مَن يملأها وأنتم نائمين.

الكاتب

روزيت الفار كاتبة-عمّان

الكاتب:روويت الفار

  • للمشاركة