Dr. Sami Kleib / مؤسس ورئيس تحرير: د.سامي كليب

الحزب وأميركا والطائف والحريري، في حديث لافت لهاشم صفي الدين

2374
news room December 29,2020

سامي كليب :

قد يكون مهما ومفيدا، الاستماع بدقة الى المقابلة الشاملة التي أجرتها الزميلة بثينة عليق بحرفيتها المعهودة واسئلتها الصائبة مع رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين قبل يومين عبر اذاعة النور، ذلك ان المسؤول الكبير في الحزب أدلى بمجموعة مواقف لافتة وصريحة جدا تناقض كثيرا ما يقال منذ سنوات من قبل مسؤولين في المحور ومعلقين ومحللين حول دور أميركا، واسباب أزمات لبنان،ومستقبل الاقتصاد والحكومة، بحيث القى المسؤولية الاولى على الداخل اللبناني وعلى  سياسيات ما بعد الطائف.  

الحديث الذي امتد لنحو 80 دقيقة، واستُهل بتهنئة صفي الدين المسيحيين ب " ولادة السيد المسيح سلام الله عليه"، كان القسم الأول منه قد خصص  للفريق قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني، فأكد ان هذا القائد العسكري الذي اغتالته أميركا في العراق كان بالفعل  :"  قائد محور المقاومة ويمثل القيادة المتقدمة والفاعلة والمخططة والحاضرة في كل ميادين جبهات المقاومة بدئا من فلسطين وصولا الى اليمن . وكان يحزر تقدما في جبهات معقدة كالجبهة العراقية ضد داعش حيث تم القضاء على دويلة داعش، وفي سوريا وفلسطين واليمن حتى افغانستان، وكان عاشقا للشهادة واكثر ما يخطر ببالي حين اتحدث عنه هو بكاؤه حين يتحدث عن الشهادة " .

كلام صفي الدين هذا يؤكد مسألتين، أولهما محورية ايران في كل الجبهات العربية ودورها القيادي، وثانيهما ان واشنطن استهدفت فعلا أبرز قائد عسكري له تأثير اقليمي كبير ويشكل خطرا فعليا على اسرائيل والحلفاء الخليجيين وعلى دور أميركا في المنطقة.

اذا كان هذا عمليا حجم سليماني، فهل كانت عملية الانتقام له بمستوى دوره وتم الاكتفاء بعملية دقيقة استهدفت للمرة الاولى قاعدة اميركية في العراق؟

هنا يدخل صفي الدين، الى عمق استراتيجية المرحلة في عمل الحزب والمحور المنتمي اليه. فيؤكد ان المعادلة ما زالت هي نفسها، اي " الرد والاستهداف المماثل وان تقتلون منّا سنقتل منكم" الا أنه وخلافا لكل الأوهام التي يرددها بعض محللي المحور، ذهب باتجاه معادلة اكثر هدوءا واطول نفسا بقوله :" ان العدو يقف على رجل ونصف، ونحن كما يقال بالعامية اللبنانية "بعد ما بليّنا ايدينا وهو وقف الى الحائط" واذا تمكّنا من ابقائه هكذا في حال خوف وترقب وانتظار فهذا بالحد الادنى يريحنا من جرائمه البشعة، ويدخل في اطار المقولة الفقهية : رزقٌ غيرُ مُحتسب"

 يطمئن السيد صفي الدين ان الأجواء لا تشي بحرب كبرى، :" اما العدوان فمُحتمل لأن المأزومين مثل ترامب ونتنياهو غالبا ما يلجأون الى  اثارة قلاقل في المنطقة كفشة خلق او محاولة للتعويض عن خسائرهم ، ولذلك فهذا الاحتمال قائم وعقلاني ويجب التعاطي معه بشكل منطقي وعقلاني ومن منطلق تحمل المسؤولية وليس من باب دب الرعب واخافة الناس"  . وبالتالي فهو يجزم بأنه :" لا يمكن القول بأن هذا الاحتمال( اي العدوان) مستبعد جدا اليوم" . ذلك :" ان الاسرائيلي لو  نجح لكان توقف عن كثير من الاعمال التي يقوم بها اليوم ، ولذلك هو مضطر للتفيش عن خيارات وبدائل"

نفهم من كلام صفي الدين، ان ايران والحزب لا يبادرا الى اي عمل انتقامي قريبا لاغتيال سليماني، وهذا طبيعي ليس فقط لان اسرائيل "قلقة" كما يقولون وانما ايضا لافساح المجال امام اعادة الجسور مع اميركا، وعدم الانزلاق الى فخ الحرب الذي تسعى اليه اسرائيل وقد يدعمه ترامب في أواخر ايامه.

أما ادخال مسألة ترسيم الحدود " البحرية" التي تختلف عن الحدود البرية في سياق التطبيع، فهذا مبني على " خيال وحلم البعض" وهو بعيد كل البعد وغير واقعي وغير صحيح.  والان الملف متوقف "لان لبنان متمسك بحقوقه الى آخر حد. والاسرائيلي كان مع الاميركي يتخيلان انه نتيجة الوضع الاقتصادي والسياسي الصعب في لبنان فحين تبدا المفاوضات سيأتي اللبناني مهرولا للتنازل فوجد العكس".

الأميركي لم يضغط حكوميا

بصراحة لافتة ومعرفة دقيقة بالمعلومات، يؤكد رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله ردا على سؤال الزميلة بثينة عما اذا كان الاميركي ضغط لعدم تشكيل الحكومة انه :

·      " لم يثبت لدينا حتى الآن هذا الأمر . طبيعي الاميركي لا يحب لكن هل يضغط الآن. لم يثبت لنا ذلك  على الاطلاق " ولمّا تكرر السؤال عما اذا كان الاميركيون قد هددوا شخصيات اساسية من بينها الرئيس الملكف سعد الحريري، قاطع صفي الدين السؤال مرتين ليجزم :" ليست لدينا معلومات . في هذا الموضوع ليست لدينا معلومات . هناك كلام صحف . ولكن هل لدى احد معلومة اكيدة ان الاميركيين بلغوا رئيس الحكومة هذا الكلام ليس لدينا هكذا معلومات" مشددا غير مرة على ان :" العنصر الداخلي هو الأكبر . نعم بعض الداخل  يتحجج احيانا  بالخارج ليهرب من المسؤولية لكن هذا تاريخيا موجود في لبنان"  

·     "أميركا قالت وفعلت وتهدد وتحاصر لبنان ماليا وبنكيا هذا صحيح. لكن هل ان الانهيار هو نتيجة الفعل والقول الاميركيين فقط. يجب ان نميز بين بداية الانزلاق الى الوادي السحيق او الدفع باتجاه الوادي السحيق . بداية الانزلاق هي لبنانية "

اللافت انه حين تُلح الزميلة عليق على القول  ان ما حصل في لبنان هو :" عنصر خارجي لاقاه الداخل" ، يجزم السيد صفي الدين بالجواب :" لا بالاساس داخلي ".

في هذا الجزم ما يؤكد ان الحزب يختلف مع كل التحليلات التي يقولها حتى بعض محلليه وحلفائه، من ان السبب هو أميركا، ويعيد المسؤولية الى الداخل بشقها الأكبر دون استبعاد الدور الخارجي الذي ركب على هشاشة الداخل. وهذا في الواقع هو الحقيقة رغم صراع المحورين، فليست أميركا هي من قالت لمسؤولي لبنان بأن افسدوا او انهبوا شعبكم. لكن ذلك لا يعفي الحزب نفسه من المسؤولية لأنه يتحالف او ينسّق او يتعاطى مع هؤلاء المسؤولين، وقد برّر صفي الدين الأمر بأن الحزب مضطر للتعاطي مع الخصوصية اللبنانية لكنه يعمل لاصلاح القضاء وتصويب الأمور والتقليل من الفساد ومحاربته.

الأزمة الاقتصادية ومسؤولية الطائف

واذ يقلل المسؤول الحزبي الكبير من مغالاة البعض في تصوير حزب الله على انه المقرر في كل شيء بما في ذلك الحكومة، ويؤكد ان الحزب جاهز لتقريب وجهات النظر حين يطلب منه الافرقاء ذلك، فهو هنا أيضا يرى ان أسباب المشكلة هي داخلية بالدرجة الاولى ، فيقول : كنا نعتقد منذ البداية وحتى اليوم ان الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان هي ازمة انتجها اللبنانيون بانفسهم واعانهم بعض الخارج بلا شك ودفع بهذا الاتجاه من كان يمسك بزمام بعض الملفات الحساسة ماليا واقتصاديا أي الاميركي تحديدا لكن الاصل هم اللبنانيون. فلو ان اللبناني الذي هو في موقع المسؤولية لم يستجب للضغوط الاميركية قبل سنة لربما ما وصلنا الى هنا ، ولو كانوا قد اجتمعوا قبل سنتين او ثلاث سنوات على خيارات اقتصادية صحيحة لما وصلنا الى هنا لو عالجوا مشاكل الفساد والبنية الاقتصادية والانتاجية قبل سنوات لما كنا وصلنا الى هنا"

ويتوقف السيد صفي الدين عند النقاط التالية التي تكشف حقيقة تفكير الحزب بأسباب ومآلات التدهور الاقتصادي:  

·     رأينا منذ دخلنا في معترك العمل السياسي الداخلي ان الاقتصاد الريعي لا يؤمن مستقبل . فهو بمثابة اوكسيجين مؤقت وانت بحاجة الى اوكسيجين طبيعي اي العمل والانتاج.

·     هناك سياسيات استراتيجيات رُسمت من بعد الطائف وما يزال البعض مع الاسف حتى اليوم ممكسا بها، وما ارساه النظام الجديد بعد الطائف هو وصايات وتدخلات اقليمية في اطار دولي من خلال الولايات المتحدة الاميركية  

·     من يتحدث عن الحلول والذهاب الى صندوق النقد الدولي ، اذا كان يريد ان يأتي بالديون الاضافية مع الشروط فانما يعود الى العقلية السابقة وكأننا لم نفعل شيئا

·     ما لم يتخل بعض اللبنانيين والسياسيين وبعض الزعماء عن هذه الثقافة الموهومة التي يبررون بها ضعفهم وفشلهم فماذا يستطيع حزب الله او غير حزب الله ان يفعلوا حينذاك

·     مشكلة الداخل مرتبطة بالآليات العملية والفساد القائم وكل الحلول الاقتصادية العقيمة التي تم طرحها في السابق

·     الذهاب باتجاه الشرق لا يعني اننا نعادي الغرب. قلنا اننا منفتحون. فحل اي ازمة واي مشكلة في لبنان اذا كان يحتاج للذهاب الى الغرب احيانا لا نمانعه في المبدأ لكن الذهاب الى الغرب المجدي وليس الذهاب الى الغرب الذي يريد ان يفرض ارادته.

·     لن نترك اللبنانيين يجوعون وما زلنا عند هذا الكلام. خطتنا التي نعمل عليها ليست وليدة هذا اليوم. فهي تعتمد على التكافل والتعاون واجتراح الحلول الممكنة من الواقع الموجود داخل وخارج لبنان

·     لبنان عنده امكانيات كبيرة ،لو تم تجميعها وتصنيفها وتوجيهها بالشكل الصحيح يمكن ان تعطي نتائج .

·     لياخذ اللبنانيون انهم سيعالجون مشاكلهم بحرية ويقفلوا آذانهم على الخارج تُعالج المشاكل الاقتصادية  رغم كل الوضع الاقتصادي الحالي

·     خطتنا ليست عظيمة ولا متواضعة وتؤمن الاحتياجات الاساسية لاهلنا وشعبنا في لحظات حرجة وبدأنا بها مرحلة بعد مرحلة ونحن حاليا في المرحل الاولى . وخطتنا تمتد على مراحل ثلاثة. ونذهب  الى الثانية حين يصبح  الوضع اصعب ، والثالثة لو صار اشد صعوبة.

·     جمعياتنا ومسؤسساتنا هي بالدرجة الاولى لبيئتنا ولكن ذلك لا يمنع  احياء ومجتمعات اخرى من الاستفادة منها. ليس لدينا مانع على الاطلاق .

حزب الله متكيّف مع خصوصيات لبنان

بعد كل الجدل الذي يُثار منذ فترة والذي عبّر بعض القادة الروحيين والسياسيين بوضوح عنه من البطريرك الماروني بشاره الراعي، الى قائد القوات اللبنانية سمير جعجع الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فرئيس حزب الكتائب سامي الجميل وغيرهم حول مشروع حزب الله باتجاه الاستفراد بالقرار واقامة دولة داخل الدولة والرغبة بتغيير الصيغة اللبنانية الحالية، حدد السيد صفي الدين العناوين العريضة للحزب في هذا الاتجاه فاصلا ما هو استراتيجي في المنطقة عن الداخلي. وهناك طبعا فرق كبير بين الاثنين.

والعناوين التي شدد عليها هي التالية:

·     لبنان لا يتحمل انقلابات. او ان يفرض احد لا من الداخل او الخارج الحلول عليه بالقوة ورأينا كل التجارب السابقة الى اين ادت.

·     التشارك والتفاهم مع الاخرين  هما الاساس  ذلك ان للبنان طبيعته وخصوصياته.

·     لا يمكن لحزب الله او غيره ان يلغوا الخصوصيات، ومن يريد ان يدفع حزب الله لتجاوز هذه الخصوصيات انما يدفعنا باتجاه المغامرة غير المحدودة او الفخاخ التي نحن حذرون لعدم الوقوع فيها .

لا خوف على المقاومة، يقول صفي الدين، فهي تجاوزت ظروفا اصعب في السابق. ويؤكد ان " الاميركين خابوا" وانهم تأكدوا مما قاله الحزب سابقا من ان العقوبات الاقتصادية لن تؤثر عليه ، مشيرا الى النية بالكشف لاحقا عمن قدّم تقارير للاميركيين لكي يفرضوا عقوبات. وقال ان : " الاميركي   غبي واحمق ولا يفهم مجتمعنا. الاسرائيلي يفهمنا اكثر وانكوى منّا اكثر. الاميركي يفهمنا احيانا بلغة كتّاب التقارير. قلنا له منذ البداية هذه العقوبات لن تجلب الضعف والوهن للحزب وبيئته. نعم هي آذتنا في بعض الامور لكن هل غيرت فينا شيء؟ ابدا ".

 

·     نعم الاميركين خابوا ولم يحققوا مبتغاهم . قال الامين العام نحن خارج المنظومة وان العقوبات تلحق الضرر باللبنانيين وعلى الذين يساعدون اللبنانيين ان يحسبوا حسابا لانفسهم. وقعوا بالفخ. هل نحن دعونا الاميركيين وقلنا حاصروا المصارف وافرضوا عقوبات. هناك لبنانييون قدموا تقارير كاذبة وهناك شركات ادرجت على العقوبات بعد ان طنطنت بها مواقع لجهات لبنانية. وهذا سيأتي وقته ونكشفه. وهناك دعوة من بعض وسائل الاعلام كي يوقف البنك الدولي دعم وزارة الصحة لان ثمة جمعيات ومستشفيات تابعة لحزب الله تستفيد، بينما هي في الواقع تخدم كل اللبنانيين.

 

·     الذي ساهم في احضار العقوبات الاميركية من اللبنانين والعرب الذين حرضوا على حصار لبنان والبنوك هم الذين يساهمون في الضغط على الوضع الاقتصادي.

 

العلاقة مع الحريري: 

ليس خافيا على احد ان علاقة الرئيس المكلف سعد الحريري بحزب الله جيدة هذه الايام، والتنسيق مستمر، والوسطاء ينقلون ويتشاورون على خط الحزب-الحريري-الرئيس عون-باسيل. لكن هنا ايضا للمسؤول الكبير في حزب الله رأيا حول عودة حزبه الى الثقة بالحريري مرة جديدة على راس الحكومة فيقول :

·      قلنا قبل عام لا داعي لاستقالة حكومة الحريري. وكانت جهات تنفخ بالابواق والرؤوس . وقلنا  ان الحل هو ان تبقى الحكومة وتبدا العلاج الاقتصادي مرحلة بعد مرحلة . لم يقبل الاخرون هذا الخيار. ونراهم اليوم اليوم يطالبون بالشيء نفسه الذي طرحناه قبل سنة  

·     خياراتنا دائما هي من تختاره الاغلبية في لبنان ومن خلال الممكن على مستوى المعالجة . لسنا لوحدنا في هذا البلد.

·     تسمية الحريري لها ظروفها وتم تبيان ذلك في وقته من استقالة الدكتور حسان دياب الى المرفأ.

شعبية الحزب ؟؟؟

 أراد رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، ان يخالف كل ما يقال عن تراجع شعبية حزب الله في بيئته وان الاوضاع الاقتصادية فرضت واقعا جديدا فأكد أن:

·     شعبية الحزب ستزداد . والانتخابات قادمة ستظهر ذلك . وان استطلاعات الراي المزعومة التي تكون غب الطلب هي تعبير عن عجز .

·     خيار المقاومة هو خيار دنيا وآخرة لمن يفهم الآخرة. وقد ارتبط بوجودنا وثقافتنا وتاريخنا ومستقبلنا.

المرفأ واسرائيل

في رده على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل هي التي نفذت تفجير مرفأ بيروت، قال السيد صفي الدين ان " هذا الكلام كان ممكنا قبل 4 اشهر ، أما الان فالتحقيقات حصلت ووصلت الى بعض النتائج. ومن الافضل ان ننتظر االنتائج. والموضوع عند الدولة. ونحن لم نحقق ولم ندقق. والتحقيق بحاجة الى صدق".

لا شك أن في ما قاله السيد صفي الدين اهمية خاصة في هذه المرحلة التي تحمل خطر عدوان اسرائيل، واحتمال تفاوض اميركي ايراني، وقلقا عند بعض الاطراف اللبنانية من ان يكون في التفاوض سجادا احمر امام حزب الله في لبنان. ومثل هذه الاحاديث التي أرادت طمأنة القلقين في لبنان وتهدئة شيء من الحملة ضد الحزب والتخفيف من مغالاة التحليلات، لا تأتي بالصدفة او دون اعداد وتخطيط. ومن الافضل قراءة هذا الحوار بدقة واثارة نقاش حوله خصوصا ان فيه مواقف جديدة تحتمل فتح نقاش واسع للتأكيد او الرد على ما جاء فيه. فالسيد صفي الدين هو من أصحاب القرار الأول في الحزب.

الكاتب

سامي كليب مؤسس ورئيس تحرير موقع خمس نجوم السياسي الفكري الثقافي

الكاتب:سامي كليب

  • للمشاركة