Dr. Sami Kleib / مؤسس ورئيس تحرير: د.سامي كليب

أهم دراسة قانونية: لا يحق لدولة الإحتلال طرد سكان شيخ جرّاح

3254
news room May 14,2021

ملخص الورقة
تشهد هذه الأيام تصاعد التوترات في حي الشيخ جراح الواقعة شمال البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، بسبب المطالبات التي يُقدمها المستوطنون الإسرائيليون لأجل الإجلاء المحتمل للعائلات الفلسطينية التي تسكن الحي. نتج عن ذلك عدد من الإصابات و الاعتقالات بين صفوف المدنيين، ورفع من مستوى التوتر في كامل الأراضي الفلسطينية. وعلى مدى السنوات الماضية ، تم إجلاء عدد من العائلات الفلسطينية قسريًا في هذه المنطقة، والتمهيد بالإخلاء القسري ما لا يقل عن 27 أسرة فلسطينية من حوالي 500 شخص، كلهم  معرضون لخطر نزع الملكية والتهجير القسري.

من الواضح عبر الوقائع التي توثقها هذه الورقة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى، مدعَّمة بمحاكمها وقوانينها التمييزية لنقل ملكية هذه البيوت من ملّاكها الأصليين الى المستوطنين الإسرائيليين. وبموجب التحليل القانوني لقواعد القانون الدولي والقوانين الأردنية والوثائق العثمانية، فضلا عن القوانين الإسرائيلية، نجد أننا أمام حالة استيلاء على أراضي الغير بالقوة وعبر سياسات وقوانين تمييزية. وفي ضوء واقع الحال القانوني للأراضي التي يقع عليها حي الشيخ جراح، فإننا نجد أن الأراضي تخرج عن نطاق السيادة الإسرائيلية وبالتالي عن اختصاص المحاكم الإسرائيلية؛ والتي تتغول أصلاً على القانون و على اختصاص المحاكم الفلسطينية، لأن هذه الأراضي تقع في المناطق الفلسطينية المحتلة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، والتي بموجبها فإن التوصيف القانوني للسلطات الإسرائيلية أنها سلطة احتلال حربي، يقع عليها احترام القوانين السارية في الأراضي الفلسطينية، كما أن هذا القانون، أي القانون الدولي الإنساني، يجرم نقل السكان من قبل سلطات الاحتلال، ويعتبره ميثاق روما، الناظم للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تحقق في الوضع في فلسطين حاليا، جريمة حرب.

ملخّص الأحداث


بتاريخ 22 ابريل عام 2021 توجّه ممثلون عن 500 لاجىء فلسطيني من حي الشيخ جرّاح في القدس الشرقية المحتلّة ومنظّمات داعمة برسالة تواصل شعبي (public communication letter) لمكتب المدّعية العامة لدى المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بأن تشمل تحقيقات المحكمة الجنائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الواقعة التي يتعرض لها الفلسطينيون في الشيخ جرّاح من إخلاء قسري وإعمال قوانين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.[1] تأزمت أحداث حي الشيخ جرّاح  بعد أن كانت محكمة اسرائيلية قد أصدرت قراراً في شهر أكتوبر عام 2020 بإخلاء جبري لإثنى عشر عائلة فلسطينية تقيم في حي الشيخ جرّاح شرقي القدس[2]، وبنقل ملكية منازلهم إلى مستوطنين اسرائيليين بدعم من جمعيات ومنظمات اسرائيلية مثل نحلات شمعون، وهي شركة استيطان مسجّلة في الولايات المتحدة الأمريكية[3]. وعليه، أصبح ما يقارب من ال500 فلسطينيا مهددين بالترحيل وعرضة لحرمانهم من حقهم في الملكية والسكن. وحكمت المحكمة الإسرائيلية المذكورة[4] بأن على كل عائلة قد حكم عليها بالإخلاء أن تدفع مبلغ 20000 دولار أمريكي لتغطية الأتعاب القانونية التي تكلفها المستوطنون خلال المحاكمة. كما صدر قرار من محكمة مقاطعة القدس الإسرائيلية موجّه لأربع عائلات فلسطينية[5] بإخلاء منازلهم وإلا سيتم إخلاؤها بالقوة من قبل السلطات الإسرائيلية بتاريخ 2 آيار2021[6]. وأربعة عائلات أخرى بتاريخ 1 آب 2021[7].

 

وقائع ومعطيات القضية أمام المحكمة قانونياً وتاريخياً (1956-2021)


يقع حي الشيخ جرّاح فوق أرض تسمّى “كرم الجاعوني” في شمال البلدة القديمة في القدس وهو مكان إقامة 28 عائلة فلسطينية لاجئة تم طردهم من بيوتهم وقراهم في عام 1948 وقطنوا في الحي بناءً على اتفاقية تم عقدها بين الحكومة الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتاريخ 16 من تشرين الثاني للعام 1954. لحق هذه الاتفاقية توقيع اتفاقية أخرى بين وزير الإسكان والتعمير الأردني والمستأجرين بتاريخ 3 أيلول من العام 1956[8]، وتنص الاتفاقية المبرمة بين الأونروا والأردن على ما يلي: ” مشروع مدني إسكاني مكون من سكن لثمانية وعشرين عائلة قيد الاستلام الآن وستقوم وكالة الغوث باعتمادها كوسيلة لتمكين هؤلاء اللاجئين من خلال توفيرهم أي مدخرات يتم دفعها في الإيجار لغايات أن يصبحوا معتمدين على أنفسهم في المجتمع”[9] وبموجب الاتفاق تم تقسيم الأراضي إلى 28 قسيمة لكل عائلة من العائلات التي أقامت في الحي آنذاك. وبموجب الاتفاقية ذاتها يتنازل السكان عن تصنيفهم كلاجئين وتشطب أسمائهم من سجل اللاجيئين لدى الأنروا، ويسلمون بطاقات اللاجئين ويتنازلون عن حقوقهم في التعليم المجاني،  والتأمين الصحي وتلقي المعونات الغذائية، مقابل توطينهم في الوحدات السكنية موضوع الاتفاقية.
وبموافقة من الحكومة الأردنية تم بناء شقق على أساس أنّها مملوكة للأردن وأن الاتفاق مع العائلات هو اتفاق بموجب (إيجار واستئجار) لمدّة ثلاث سنوات فقط، أي من العام 1956 حتى عام 1959. اشترطت الاتفاقية بمادتها رقم (11) أنه وبعد مرور الثلاث سنوات وإذا قنع المالك (الجهة الأردنية في هذه الحالة) بأن السكان قد احترموا الاتفاقية وساهموا بإقامة البناء بأكمله فسيتم تمليكهم الوحدات السكنية دون مقابل[10].
اشترطت الاتفاقية  أنه وبعد مرور ثلاث سنوات وإذا قنع المالك بأن السكان قد احترموا الاتفاقية وساهموا بإقامة البناء بأكمله فسيتم تمليكهم الوحدات السكنية دون مقابل
بعد انتهاء المدة المذكورة في الاتفاقية (3 سنوات) طالب أهالي الشيخ جراح دائرة الأراضي الأردنية بتسجيل الوحدات السكنية بأسمائهم، وكانت قد باشرت الدائرة بأعمال التسوية حتى توقف مدير دائرة الأراضي عن ذلك بعد أن تنبه إلى وجود أوراق ومستندات لدى الجانب الأردني متضاربة، إذ أن ملكية الأراضي لم تكن أردنية بل كانت مصنّفة على أنها أملاك العدو. إذاً كانت هذه الأراضي تتبع من حيث المسؤولية القانونية لحارس أملاك العدو التابع للجانب الأردني، والذي قد سلّم حيازتها للحكومة الأردنية لمدة 33 عام بموجب اتفاقية.[11] وعليه قد استخدمت الأردن هذه الأرض لتنفذ عليها الاتفاقية مع الأونروا لتسكين العائلات اللاجئة فيها.
والواضح أن سبب وجود تلك الأراضي ضمن أملاك العدو هو وجود اتفاقية عثمانية بمنح الأرض للزراعة لساكن يهودي من سكان القدس (عقد تحكير وليس نقل ملكية). بالتالي وعند حدوث حرب عام 1948، فرت العائلات اليهودية التي كانت تقوم بزراعة الأرض المذكورة واستثمارها في ذلك الحين. ولعدم تبين لمن تعود ملكية الأرض، وكون أن من كان فيها أخيرا هم عائلات يهودية، تم وضعها أردنيا ضمن أملاك العدو، التي ينبغي النظر فيها. [12]
ظهرت معلومات لدى الجانب الأردني بتوافر أدلة تفيد ادّعاء مواطن من بيت لحم اسمه (حنّا إلياس البندك) ملكية مساحة كبيرة من الأرض التي يقع عليها حي الشيخ جرّاح وذلك عام 1934. من خلال تقديمه طلباً لتسجيلها باسمه، ومن ثمّ قيامه ببيعها لتنتقل ملكيتها إلى مواطن آخر يقيم في حارة السعدية في القدس من عائلة حجازي السعدي.[13] وتواردت هذه الأدّلة وتم تقديمها أمام المحاكم الإسرائيلية فيما بعد[14].
إن ظهور هذه المعلومات بالإضافة إلى توارد طلبات إثبات ملكية لدى دائرة تسجيل الأراضي الأردنية من قبل الفلسطينيين المقيمين حالياً في الشيخ جرّاح قد دفعها إلى التردد بالفصل في هذا الخصوص ونتيجة لهذا التردد طلب مدير الدائرة من الحكومة الأردنية أن تصدِر قراراً لاستثناء أرض الشيخ جراح من التسوية،[15] وبالفعل صدر الأمر في الوقائع الأردنية عام 1966. وهكذا، وحتى ذلك الحين، لم يتم نقل ملكية تلك الأراضي والبيوت إلى سكان حي الشيخ جراح كما كان متفقا عليه في الاتفاقية بينهم وبين الحكومة الأردنية، التي في نفس الوقت لم تتنكر للاتفاقية، ولكن الأمر أخذ بعدا إجرائيا وإداريا أخّر ذلك، إلى أن انتهى الحكم الأردني في القدس بالاحتلال الإسرائيلي للمدينة عام 1967.
مباشرةً وبعد احتلال القدس الشرقية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلية عام 1967[16]، تم الاستيلاء على منزل عائلة الشنطي الكائن في حي الشيخ جراح في الوقت الذي كانت العائلة فيه خارج البلاد نتيجة للحرب الواقعة آنذاك. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد مررت تشريعاً قانونياً أحادي الجانب يجيز لها ضم أراضي القدس الشرقية، وفي عام 1970 أصدرت تعديلاً على  قانون تنظيم للشؤون القانونية والإدارية[17] الذي يعتبر أن كل الاراضي قبل عام 1948 كانت مملوكة لليهود وتم مصادرتها من قبل السلطات الأردنية تحت الولاية الإسرائيلية. تلى ذلك تنظيم آخر أصبحت أراضي الشيخ جراح بموجبه تحت الوصاية العامة الاسرائيلية.[18] وعليه يصبح من حقها مصادرة الأراضي من أصحابها الحاليين وتمليكها لملّاك يهود سابقين مزعومين.[19]
في مطلع عام 1972، بدأت المحاولات العملية للجمعيات الاستيطانية الاسرائيلية بالسيطرة على حي الشيخ جراح بهدف بناء 200 وحدة استيطانية فوق أراضي الشيخ جرّاح، وقامت جمعيتان استيطانيتان اسمهما جمعية اليهود القادمين من اسبانيا (جمعية اليهود الشرقيين) والجمعية العامة لكنيست اسرائيل (جمعية اليهود الغربيين) بتقديم ادعاء أمام دائرة تسجيل الأراضي.[20] يفيد الادّعاء المقدّم من قبل الجمعيتين بأن الحي يملكه يهود بموجب وثيقة عثمانية (كوشان طابو) وأن الأرض المقامة عليها منازل الفلسطينيين هي أرض مقدسة يهودية، وأن هناك مغارة مدفون فيها أحد الأحبار منذ العام 1885 [21]. وعليه استطاعت الجمعيتان بالتواطؤ مع مسجل الأراضي في القدس[22] والذي يتبع سلطة الاحتلال تسجيل الأراضي تسجيلاً أولياً باسم الجمعيتين على أنّها أرض وقف تابعة لهما.
طالبت الجمعيتين -الأنف ذكرهما- من المحكمة[23] إخلاء 3 عائلات من منازلها في الحي بداعي “الاعتداء على أملاك الغير دون وجه حق” و استندوا في ادّعائهم على ملكيتهم للأرض بموجب كوشان طابو تركي عثماني يثبت أن الأحبار اشتروها عام 1885 والذي كانوا اعتمدوه أصلا في مطالباتهم عام 1972 واستندوا إليه في التسجيل الأولي[24]. ولكن جاء قرار المحكمة عام 1976[25] لصالح الثلاث عائلات على اعتبار أن تواجدهم في الحي قانوني وأن التسجيلات الأولية لا يعتد بها في قرارات المحكمة.[26]
جاء قرار المحكمة عام 1976 لصالح الثلاث عائلات على اعتبار أن تواجدهم في الحي قانوني وأن التسجيلات الأولية لا يعتد بها في قرارات المحكمة
ثم أُتبع ذلك بالعديد من المحاولات للإخلاء، و التي قامت بها الجمعيات الاستيطانية عن طريق المحاكم، فكان هناك ما يقارب ال23 قضية أمام محكمة الصلح في القدس[27]. لم يدّع أهالي الشيخ جراح ملكية الأراضي بل أشاروا إلى اتفاقية الحكومة الأردنية مع الأونروا. وعليه قامت 17 عائلة منهم بتوكيل محامي إسرائيلي اسمه (توسيا كوهين) والذي كان أمامه سند إثبات ملكية تقدمت به الجمعيتان اليهوديتان. وعلى أثر ذلك قام بالتوصل إلى توقيع اتفاق مع الجمعيتين يقر لهما بملكية الأراضي ويمنح في الوقت ذاته سكان الشيخ جراح من الأهالي صفة مستأجرين محميين عام 1991[28].  رتب هذا الاتفاق على الأهالي أن يدفعوا بدل الإيجار الشهري أو السنوي كما أنهم يحتاجون لإذن من المالكين في حال رغبتهم إضافة غرف أو صيانة المنزل – وجدير بالذكر أن الاتفاقية لم تحدد قيمة الإيجار والجهة المخولة باستلامه. وأخذت الاتفاقية صيغة قرار من محكمة الصلح ثم المحكمة المركزية العليا.
في عام 1995، قُدّمت قضيتان ضد عائلتين من عائلات الشيخ جراح وعندما قام الدفاع بفحص الأوراق تبين لهم أنه لا يوجد في (سجل الحقوق- الطابو) ما يُشير إلى ملكية حي الشيخ جرّاح لأي طرف من الأطراف. وأنّ الاتفاقية التي تمت بين أهالي الحي و الجمعيتين اليهوديتين تم اعتمادها لدى دائرة التسجيل وفق جدول (التسجيل حسب الاتفاقيات بين الفرقاء)، وعليه لا تثبت ملكية الجمعيتين بموجب الإتفاقية بشكل نهائي، بل يمكن الاستئناف عليها.[29] كما أنّ الاراضي المتنازع عليها يجب أن تقرّر ملكيتها بقرار من المحكمة.[30]
أمّا وثيقة الطابو التي قدّمتها الجمعيتان لغرض تثبيت ادّعائهما في ملكية الأراضي فقد قام فريق الدفاع عن أهالي الشيخ جراح بترجمة وثيقة الطابو المكتوبة باللغة العثمانية لدى مدير دائرة الطابو في بيت لحم. وتبين أنّها وثيقة لاستعمال أرض بشكل مؤقت ل 3 سنوات بتاريخ 1891، ثم توجّه محامو العائلات للأرشيف العثماني وتحديداً إلى مدير الطابو في تركيا بطلب تزويد بالوثيقة الأصلية والتي تحمل رقم 37 لسنة 1891. وعلى إثر هذا الطلب تَسلّم فريق الدفاع عن أهالي الشيخ جراح كتاباً خطياً من وزارة الخارجية التركية يفيد أنّ الوثيقة رقم 37 لسنة 1891 ليس لها أي أصل في الأرشيف العثماني في تركيا.[31] في نفس الوقت تحصّل فريق الدفاع على وثائق من أرشيف المحاكم الشرعية العثمانية تثبت أن أرض الحي هي لعائلة حجازي السعدي والمقيمة حالياً في حارة السعدية في القدس.
بناءً على ما تم الحصول عليه من وثائق من أرشيف المحاكم الشرعية العثمانية، وفي عام 1997، تحّرك سليمان حجازي لأول مرة للطعن في أحقية الجمعيتين الاستيطانيتين بملكية أراضي الشيخ جرّاح أمام المحكمة المركزية في القدس. محامي حجازي اعترض على تسجيل ملكية الجمعيتين وطلب الاعتراف بحقه القانوني في ملكية أكثر من 75 في المائة من الممتلكات المتنازع عليها داخل الشيخ جراح. كان استناده القانوني على أساس اتفاقية بيع تمت بين حجازي والبندك عام 1961.[32]
رفضت المحكمة (المركزية) مطالبة حجازي لسببين: الأول متعلق بالشق الإجرائي لقبول النظر في الدعوى، ومسألة التقادم فقد مرَ اكثر من 36 عاماً من الوقت على ملكية الأرض المثبتة وفق الوثيقة منذ عام 1961 وحتى وقت رفع الدعوى أمام المحكمة عام 1997. فحتى لو بدأ تنفيذ قانون التقادم سنة 1967 وقت ضم القدس فإن ذلك يعني مرور خمسة عشر عاماً على حقه في ادّعاء الملكية امام المحاكم الاسرائيلية. والمسألة الأخرى تتعلق بعدم تطابق الحدود المطالب فيها في الكوشان مع الحدود المطالب فيها بموجب الدعوى. فاستخلصت المحكمة ان الكوشان قد يكون مزور أو تم تبديله. [33]
واستشهدت المحكمة الإسرائيلية في حكمها أيضاً بأدلة من بينها نقش بالعبرية عثر عليه داخل كهف في الشيخ جراح، لتحكم بأن الأراضي كانت تقبع تحت المسؤولية القانونية لحارس أملاك العدو التابع للحكومة الأردنية بين عام 1947 و 1967، واعتمدت أيضاً تسجيل الجمعيتين عام 1972 كعوامل تدعم مطالبة اليهود بالملكية. وعلى الرغم من ذلك أكدت المحكمة أن حكمها لا يتعلق بإثبات أحقية الجمعيتين بالملكية، وأوضحت ان الجمعيتين قد قدمتا الدليل لهدف دحض ادعاء حجازي وعليه رفضت ان تحكم في ملكية الجمعيتين للأراضي.[34]
في عام 2009 تم السيطرة على نصف منزل عائلة الكرد في حي الشيخ جراح بناءً على قرارات المحاكم الإسرائيلية، كل ذلك ولم تحكم المحاكم الإسرائيلية بشكل قاطع على ملكية الأرض
استمرت محاولات إخلاء الأهالي من منازلهم، و في عام 2008  تم طرد عائلة بأكملها من منزلها[35] وفي عام 2009 تم السيطرة على نصف منزل عائلة الكرد في حي الشيخ جراح بناءً على قرارات المحاكم الإسرائيلية[36]. كل ذلك ولم تحكم المحاكم الإسرائيلية بشكل قاطع على ملكية الأرض. تم إخلاء العائلات على أساس عدم الامتثال لاتفاقية الإيجار لعام 1991 التي أبرمها محاميهم الإسرائيلي في ذلك الوقت مع مجموعات المستوطنين[37]. وفي شهر أكتوبر من عام 2020 أصدرت المحكمة اسرائيلية قراراً بإخلاء جبري لإثني عشر عائلة فلسطينية تقيم في حي الشيخ جرّاح شرقي القدس، وبنقل ملكية منازلهم إلى مستوطنين إسرائيليين بدعم من جمعيات ومنظمات اسرائيلية مثل(نحلات شمعون وهي شركة استيطان مسجّلة في الولايات المتحدة الأمريكية). و نتيجة لهذا القرار فقد أصبح ما يقارب من خمسمائة (500 شخص) فلسطيني مهددين وعرضة لحرمانهم من حقهم في الملكية والسكن. وحكمت المحكمة بأن على كل عائلة قد حكم عليها بالإخلاء أن تدفع مبلغ 20000 دولار أمريكي لتغطية الأتعاب القانونية التي تكلفها المستوطنون خلال المحاكمة.[38]
كما صدر إنذار من محكمة القدس المركزية الاسرائيلية موجّه لأربع عائلات فلسطينية بإخلاء منازلهم قبل إخلائها بالقوة من قبل السلطات الإسرائيلية بتاريخ 2 أيار 2021، وأربع عائلات أخرى بتاريخ 1 آب 2021.[39]
وبتاريخ 29 أبريل 2021 قامت وزارة الخارجية الأردنية بتسليم الخارجية الفلسطينية 14 وثيقة إثبات ملكية لعدد من عائلات الشيخ جراح وشهادة تقر فيها الخارجية الأردنية أن بالفعل كان هناك اتفاقية بين وزارة الإنشاء والتعمير القائمة آنذاك ووكالة الأونروا، وتفيد أن الوزارة كانت قد تسلمت وثائق لعقود فردية بين العائلات والوزارة لإنشاء وحدات سكنية في منطقة حي الشيخ جراح في القدس.  وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية ، ضيف الله فايز “إن المصادقة تأتي في إطار حرص المملكة على تقديم كل الدعم الممكن لأهالي حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة بما يحفظ حقوقهم ويحتفظ بمنازلهم.” وتم تسليم هذه الوثائق للجانب الفلسطيني مع جميع الوثائق التي بحوزة الوزارة، بما في ذلك عقود الإيجار وقوائم بأسماء المستفيدين ، بالإضافة إلى نسخة من الاتفاقية الموقعة مع وكالة الغوث عام 1954.[40]
 

الاستنتاجات القانونية


بالنظر لواقع الحال في الأراضي التي يقع عليها حي الشيخ جراح حسب المعطيات السابقة فإننا نجد أن الأراضي تعود ملكيتها لعائلة فلسطينية، ولكل ذلك سوف نقف على عدد من المرتكزات القانونية التي توضح الطبيعية القانونية لمدينة القدس الشرقية، وإثبات الاختصاص القانوني الذي يُخرج المحاكم الإسرائيلية من نظر قضايا ملكية أراضي الشيخ جراح، وأيضاً سوف نبحث القوانين واجبة التطبيق على الصعيد الدولي و المحلي في هذه الحالة.

القانون المحلي


إسرائيل
اعتمدت الجمعيات الإسرائيلية اليمينية المتطرفة في هذه القضية على وثيقة مؤقتة (المشار لها في الوقائع)، والتي انتهى العمل بها قبل قرن من الأن. وكانت تمنح مالكها حق الانتفاع من هذه الأرض لمدة ثلاث سنوات فقط. و يستندون لطلب ملكيتهم بأراضي حي الشيخ جراح على قانون أملاك الغائبين 1950، (وهو قانون يُعرّف كل من هُجّر أو نزح أو ترك حدود دولة إسرائيل حتى تشرين ثاني 1947، على أنّه غائب. وتعتبر كل أملاكه بمثابة “أملاك غائبين” تنقل ملكيّتها لدولة إسرائيل، ويديرها وصيّ من قبل الدولة. قانون أملاك الغائبين هذا هو الأداة الأساسية لدى إسرائيل للسيطرة على أملاك اللاجئين الفلسطينيين دون الاضطرار إلى مواجهة تداعيات قانونية)([41])،

إضافة لذلك، فإن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعتمد على قانون الايجارات الإسرائيلي 1972، ( وهو قانون إسرائيلي فيه صلاحيات عديدة تمكن المؤجر من إخراج المستأجر من العقار الذي يستأجره، وتحاول الحكومة الإسرائيلية جاهدة وجمعيات المستوطنين الحاق وصف المستأجر بحق أهالي حي الشيخ جراح للاستفادة من هذه الضمانات القانونية لتهجيرهم قسراً من بيوتهم بعد إبطال عقود الإيجار معهم)

الأردن


بالرجوع الى ما هو وارد في الاتفاقية التي جمعت كل من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وسكان حي الشيخ جراح، فإن الحقائق القانونية التالية تبدو جلية:

إن الحكومة الأردنية كانت قد أبرمت اتفاقية بوصفها جهة من جهات القانون العام مع جهة من جهات القانون الدولي ولاجئين بالتعريف القانوني.
تتولى (الأونروا) بموجب الاتفاقية تشييد منازل للسكان الفلسطينيين (اللاجئين بالتعريف القانوني) في منطقة حي الشيخ جراح.
إن الاتفاق بين الطرفين قضى بنقل ملكية الأرض وما عليها لقاطني حي الشيخ جراح شريطة تحقق شرطين هما:التنازل عن حق اللجوء.
المكوث الدائم والمستمر في منطقة حي الشيخ جراح لمدة (3) سنوات متواصلة.
وبإنزال الاحكام القانونية المنصوص عليها في القوانين الأردنية على الاتفاقية المتقدمة، فإن السمة العامة للاتفاقية محل الذكر هي أن المملكة الأردنية الهاشمية تصرفت بصفتها من أشخاص القانون العام (أي بصفتها دولة تتحكم وتدير تلك الأراضي وقت ذاك). وفيما يتعلق بحكم العقد (الأثر المباشر له آلا وهو انتقال الملكية لقاطني حي الشيخ جراح)، فقد علقت الحكومة الأردنية نفاذه على شرط واقف -على خلاف الأصل العام في القانون المدني الأردني رقم (43) لسنة 1976 والقاضي بإن حكم العقد يثبت في المعقود عليه وبدله بمجرد انعقاده دون توقف على القبض او اي شيء آخر (المادة 199 من القانون المدني)- قوامه قيام (الأونروا) بتشييد منازل لقاطعني حي الشيخ جراح من جهة، ومن جهة أخرى قيام قاطني حي الشيخ جراح بالتنازل عن حقهم باللجوء بالإضافة الى مكوثهم لمدة (3) سنوات متصلة في منازلهم ضمن منطقة حي الشيخ جراح في القدس، واقتناع الوزير المعني بذلك، حسبما بينّا في الوقائع أعلاه.

واستتبعاً لما تقدم، فإن الاتفاقية بشق انتقال الملكية تمثلت بتصرف معلق على شرطٍ بدلاً من كونها تصرفاً منجزاً إعمالاً لأحكام المادة (394) من القانون المدني الأردني، وبالبحث في مدى تحقق الشرط الواقف من عدمه، فنجد بأن كل من (الأونروا) وساكني حي الشيخ جراح كانوا قد أنفذوا ونفذوا الشرط المتفق عليه في الاتفاقية، وأن الوزير اقتنع بنقل الملكية بدليل مخاطبته لمأمور الأراضي للقيام بتسجيل الملكيات لقاطني حي الشيخ جراح، بما يجعل من حكم العقد (انتقال الملكية) منعقداً بصورة تلقائية مباشرة من تاريخ تحقق وتمام الشرط الواقف إعمالاً لأحكام المادة (395) من القانون المدني الأردني.

وعليه، ولما كان الامر كما تقدم، ولما كان الطرفان الآخران من الاتفاقية (“الأونروا” وقاطني حي الشيخ جراح)، قد نفذوا مضمون الشرط الواقف المتفق عليه في الاتفاقية المبرمة مع حكومة المملكة الأردنية الهاشمية، فإن حكم العقد ينفذ من ثم حكماً ولو تراخى التطبيق الإداري لحكم الاتفاق، وإن وقت أيلولة الملكية لصالح قاطني حي الشيخ جراح تكون بأثرها الرجعي الى الوقت الذي تم به نفاذ الشرط واعماله سنداً لأحكام المادة (395) من القانون المدني الأردني.

 

الوضع القانوني للقدس الشرقية


إن الثابت في القانون الدولي أن التوصيف القانوني للأراضي القدس الشرقية هي أراضي محتلة، وبقرار محكمة العدل الدولية بقضية جدار الفصل العنصري نسترشد بذلك في فقرتها 78 عندما نصت (أن الأراضي الواقعة بين الخط الأخضر والحدود الشرقية السابقة لفلسطين و التي كانت تحت الانتداب، قد احتلتها إسرائيل في عام 1967 أثناء النزاع المسلح بين إسرائيل والأردن). وبناءً على ذلك، فإن توصيف هذه الأراضِ في القانون الدولي هي أراضٍ محتلة، ويكون القانون النافذ هو قانون الدولة التي تتبع لها تلك الأراضي، ولمحاكم تلك الدولة الفصل في المنازعات القانونية الناشئة حول ذلك، وذلك بموجب المادة 64 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على أن “تبقى التشريعات الجزائية الخاصة بالأراضي المحتلة نافذة….. تواصل محاكم الأراضي المحتلة عملها فيما يتعلق بجميع المخالفات المنصوص عنها في هذه التشريعات.”.

إضافةً الى ذلك، قد أدان مجلس الأمن كافة التغييرات القانونية والواقعية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس الشرقية، والذي يعتبر حي الشيخ جراح أحد أحيائها. ومن هذه القرارات على سبيل الذكر، القرار 298/1971 والذي أكد على أن  حيازة الأرض بالقوة العسكرية غير مقبولة. والقرار 2234/2016 والذي طالب بوضع نهاية للمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ونص القرار على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

القانون الواجب على أراضي القدس الشرقية ككل هو القانون الفلسطيني، والمحاكم ذات الولاية القانونية لنظر مسائل الملكية في حي الشيخ جراح هي المحاكم الفلسطينية
وبناءً على ذلك، يكون القانون الواجب على أراضي القدس الشرقية ككل هو القانون الفلسطيني، والمحاكم ذات الولاية القانونية لنظر مسائل الملكية في حي الشيخ جراح هي المحاكم الفلسطينية. ولكن هناك تغول استيطاني قانوني إسرائيلي على الولاية القانونية للغير، ونظر قضايا لا تدخل فيه اختصاصه الإقليمي.

إضافةً لذلك، تمارس سلطات الاحتلال الاسرائيلي وبلدية القدس الغربية التي تتبعها تعدياً على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتضع خطط تطوير تمييزية و غير عشوائية هدفها إخلاء هذه البيوت و إنشاء “حلقة من المستوطنات” حول المدينة ستكثف الفصل بين القدس الشرقية وبقية الضفة الغربية ، بينما تمنع إمكانية أن تصبح القدس الشرقية عاصمة فلسطينية في المستقبل([42]) ‏.

 

القانون الدولي لحقوق الإنسان


بالنظر الى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، تجد أن إسرائيل مصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية و العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و كذلك إتفاقية حقوق الطفل. وفي ضوء ذلك رأت محكمة العدل الدولية ، أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يسري فيما يتعلق بالأفعال التي تقوم بها دولة ما في ممارستها لولايتها القضائية خارج أراضيها  وبالتالي ينطبق في القدس الشرقية باعتبارها أراضٍ محتلة خاضعة للولاية الإقليمية لإسرائيل كقوة محتلة. وذاته الأمر ينطبق على العهد الثاني و اتفاقية حقوق الطفل. ولهذا الأمر فقد نصت المادة(17) من العهد الأول على:

لا يحوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته.
من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس.
من هذا نستنتج، أن أي تدخل في منزل الشخص وحياته الخاصة يجب ألا يكون بشكل تعسفي، بل يجب أن يستند هذا السلوك إلى قانون واضح دون تمييز، ويجب أن يعطي كل شخص الحق في الطعن بهذه الأحكام وفقاً للثابت في القانون. إضافةً لذلك، يجب أن يكون التدخل لأسباب مشروعة قانونياً.

وقد حمى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق الملكية في المادة 17/2 منه  “لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا”، كما نصت المادة 5 من الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري على حظر التمييز العنصري بسبب العرق أو الأصل القومي أو الاثني في منح الحقوق، بما في ذلك فيما يتعلق بالحق في التملك، كما تناول العهدان الدوليان (1966) حظر التمييز في المادة 2 لكل منهما.

والواقع، كما سبق بيانه، أن القوانين الإسرائيلية تتيح للإسرائيليين المطالبة بأملاكهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تحرم الفلسطينيين من المطالبة بأملاكهم داخل “إسرائيل”، وهو يما يمثل نوعا من التمييز العنصري الفج. في 30 يوليو / تموز 2010 ، خلصت لجنة حقوق الإنسان إلى أن السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تميز ضد السكان الفلسطينيين. قائلةً إنه ينبغي على إسرائيل أن تكف عن ممارسة عمليات هدم المنازل والممتلكات كعقاب جماعي. وينبغي على إسرائيل كذلك أن تعيد النظر في سياستها الإسكانية وفي إصدار تراخيص البناء بغية إعمال مبدأ عدم التمييز في حق الأقليات، لا سيما الفلسطينيين، وبغية زيادة عمليات البناء لصالح السكان اليهود في هذه المناطق بشكل غير متناسب في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وينبغي لها أيضاً أن تضمن ألا تكون أنظمة التخطيط البلدي تمييزية[43].

 

القانون الدولي الإنساني


تؤكد المادة(46) من لوائح لاهاي لعام1907  أنه يجب على قوة الاحتلال أن تحترم حياة الأشخاص و ملكيتهم الخاصة التي لا يمكن “مصادرتها”. إسرائيل تقبل أن لاهاي اللوائح هي القانون الدولي العرفي ، وبالتالي فإن عليها التزام قانوني متمثل باحترام هذه اللوائح التي ملزمة لجميع الدول بما في ذلك إسرائيل.

أما فيما يتعلق باتفاقية جنيف الرابعة1949، والتي صادقت عليها في 6 يوليو 1951، الواجبة الانطباق على حالة أراضي الفلسطينية المحتلة ككل، ومنها الشيخ جراح نموذج. و في كانون الأول / ديسمبر 2001 ، اعتمد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة إعلانًا ينص على أن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدت دائمًا التطبيق القانوني لاتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي التي احتلتها الدولة منذ عام 1967. إسرائيل ، بما في ذلك القدس الشرقية”([44]).

وتنص المادة(53) من ذات الاتفاقية على((يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتماً هذا التدمير)). وعليه فإنه لا يجوز لدولة الاحتلال تنفيذ “إخلاء” كلي أو جزئي لمنطقة الشيخ الجراح لعدم وجود مبرر قانوني مرتبط بأمن السكان أو سبب عسكري ملح  يتطلب ذلك. لكل ذلك، فإن المساعي المبذولة من قبل سلطات  الاحتلال و بدعم من قبل المحاكم الاسرائيلية لإحلال سكان الحي الأصليين بالاعتماد على وثائق غير موجود لها أصل أو مزورة و إبدالهم بسكان يتبعون لدولة إسرائيل و توسيع مستوطناتهم المقامة هو انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني.

 


[1] رسالة أهالي حي الشيخ جراح إلى المحكمة الجنائية الدولية و المصدقة من قبل 191 منظمة دولية.

(أنظر: https://www.alhaq.org/ar/advocacy/18240.html (

[2] عارف حمّاد، عضو لجنة وحدات سكن لاجئي الشيخ جراح (أنظر: https://bit.ly/33JoBk9)

[3] A decade in, Palestinian family fights on against East Jerusalem eviction, (See: https://bit.ly/3uEt8QG)

[4] قرار المحكمة: ת”א 6629/09 נחלת שמעון בע”מ נ’ רפקה עבדאללה
قضية مدنية رقم 6629/09 قدمتها شركة نحلات شمعون ضد رفقة عبدالله

[5] المصدر السابق
(قضية مدنية رقم 6629/09 قدمتها شركة نحلات شمعون ضد رفقة عبدالله)

[6] تصريح أممي، عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين يتفاقهم في جو من الإفلات ت من العقاب (أنظر: https://bit.ly/3o2H2cJ)

[7] رسالة أهالي حي الشيخ جراح إلى المحكمة الجنائية الدولية و المصدقة من قبل 191 منظمة دولية.

(أنظر: https://www.alhaq.org/ar/advocacy/18240.html ( (مرجع سابق)

[8] عقدت معاهدة بين المملكة الأردنية والأونروا بتاريخ 16-11-1954. ورد فيها أن الطرفين اتفقا على إقامة مساكن لـ 28 عائلة في القدس، وسيشمل السكن منزلين منزلين من شقة واحدة و 13 منزلا لعائلتين في حي الشيخ جراح “على أرض يهودية سابقًا “. كي يتم الاستئجار على كل أسرة أن توقع عقد إيجار خاص.

في 3 أيلول (سبتمبر) 1956 تم توقيع عقود الإيجار بين وزير الإسكان والتعمير الأردني والمستأجرين لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.ومن شروط هذا العقد في المادة 11(بترجمة حرة من العبري):
بعد أن يتصرف المستأجر وفقًا لشروط هذه الاتفاقية ويقتنع المالك بأن المستأجر قد ساعد بالفعل في بناء الوحدة بأكملها ، سيتم نقل الملكية إلى المستأجر بدون مقابل.ورد في قرار الحكم: 459/79 (הוועד הכללי לכנסת ישראל נ’ זוהרי אחמד אל איובי)

تأكدت القانون من أجل فلسطين من محتوى هذه الاتفاقية من خلال نسخة منها زودها بها أحد السكان المشاركين في الدعوى في حي الشيخ جراح. بحسب هذه النسخة، تم توقيع الاتفاقية في 3 تموز/يوليو 1956.

[9] Report of the fact-finding mission to Israel and the Occupied Palestinian Territory, Enforcing Housing Rights: The Case of Sheikh Jarrah (May 2011)

[10] وفق الاطلاع على الاتفاقية المذكورة والتي تم تزويد القانون من أجل فلسطين بها. إلى تحليل وترجمة حرة لما ورد في قرار الحكم: 459/79 (הוועד הכללי לכנסת ישראל נ’ זוהרי אחמד אל איובי)

[11] بحسب ما ورد على المحامي حسني أبو حسين بتاريخ 8/5/2021، في  مقابلة نفذها باحثي منظمة القانون من أجل فلسطين معهُ

[12] كما جاء في ملخص وتحليل مترجم للقضية المدنية (القدس) 1465/97 والاستئناف المدني

4126/05 حسب ما تم توثيقه في تقرير نشره مركز عدالة المعنون ب(نزع الملكية والإخلاء في القدس: قضايا وقصص الشيخ جراح) ( أنظر: https://bit.ly/3xWkZsP)

[13] المصدر السابق

[14] The Civic Coalition for Defending Palestinians’ Rights in Jerusalem (CCDPRJ), Dispossession and Eviction in Jerusalem: The Cases and Stories of Sheikh Jarrah 14 (December 2009)

[15] بحسب ما ورد على لسان المحامي حسني أبو حسين بتاريخ 8/5/2021، في  مقابلة نفذها باحثي منظمة القانون من أجل فلسطين معهُ

[16] UN General Assembly, Future government of Palestine, 29 November 1947, A/RES/181

[17] The Laws of the State of Israel: Authorized English Translation of Israeli Legislation (S.H.) Publications by the Ministry of Justice, 75 (9167) (ibid)

[18] ] Municipalities Ordinance (Amendment No. 6) Law, (1967) 21 Laws of the State of Israel 75; Hodgkins, B., The Judaization of Jerusalem, 6 Palestinian Academic Society for the Study of International Affairs, 1996

[19] Report of the fact-finding mission to Israel and the Occupied Palestinian Territory, Enforcing Housing Rights: The Case of Sheikh Jarrah (May 2011)

[20] ועד העדה הספרדית בירושלים – جمعية اليهود القادمين من اسبانيا:
تأسست منتصف القرن التاسع بهدف تنظيم علاقات الطوائف اليهودية القادمة من دول المشرق، وادارة مناحي حياتهم المختلفة.
הוועד הכללי כנסת ישראל – الجمعية العامة كنيست اسرائيل:
هي منظمة اقتصادية، اجتماعية ودينية تجمع فيها جميع مجموعات اليهود الاشكناز المنتشرة في القدس منذ بداية القرن ال-19.

[21] بحسب المحامي فإن تاريخ الوثيقة تعود لاتفاقية في عام 1885، تقارير أخرى ذكرت ان تاريخ الاتفاقية هو 1886 (أنظر: https://bit.ly/3hcgTqm)

[22] “بموجب القسم 43 من قانون الأرض (تسوية الملكية) لعام 1969 ، كان الإجراء الأساسي لـلفصل في نزاعات الملكية التي هي في طور تسوية الأرض هو نقل النزاع إلى محكمة المقاطعة. فيما يتعلق بالشيخ جراح ، رغم وجود ادعاءات متضاربة ، فقد فشل مسؤول تسوية الأراضي في تلبية هذا الشرط” (أنظر: https://bit.ly/3nZn8PV)

[23] للمزيد أنظر: الاستئناف المدني 236/76 (محكمة القدس المركزية) ، الاستئناف المدني 459/79 (أحكام إسرائيلية 35 (4))

[24] Report of the fact-finding mission to Israel and the Occupied Palestinian Territory, Enforcing Housing Rights: The Case of Sheikh Jarrah (May 2011) (ibid)

[25] قُرّر في محكمة الصلح في القدس بتاريخ 18.11.76  (قرار محكمة: 6480/72 ، 6800 ، 1391/74 ، 2404) في قضية رفعتها الجمعيتان الاستيطانيتان لاخلاء ٣ عائلات  أن تواجدهن في الحي قانوني.

[26] المرجع السابق.

[27] وردت معلومات في  تقارير تفيد ان 23 عائلة قد تسلّموا مطالبات مالية من الجمعيتين للمطالبة بمبالغ الإيجار عام 1972 وما بعدها (انظر: https://bit.ly/3ex9bW5)

[28] وردت معلومات في  تقارير تفيد ان 23 عائلة قد تسلّموا مطالبات مالية من الجمعيتين للمطالبة بمبالغ الإيجار عام 1972 وما بعدها (انظر: https://bit.ly/3ex9bW5)

[29] بحسب ما ورد على لسان المحامي حسني أبو حسين بتاريخ 8/5/2021، في  مقابلة نفذها باحثي منظمة القانون من أجل فلسطين معهُ

[30] “بموجب القسم 43 من قانون الأرض (تسوية الملكية) لعام 1969 ، كان الإجراء الأساسي لـلفصل في نزاعات الملكية التي هي في طور تسوية الأرض هو نقل النزاع إلى محكمة المقاطعة. فيما يتعلق بالشيخ جراح ، رغم وجود ادعاءات متضاربة ، فقد فشل مسؤول تسوية الأراضي في تلبية هذا الشرط” (أنظر: https://bit.ly/3nZn8PV)

[31] بحسب ما ورد على لسان المحامي حسني أبو حسين بتاريخ 8/5/2021، في  مقابلة نفذها باحثي منظمة القانون من أجل فلسطين معهُ

[32] The Civic Coalition for Defending Palestinians’ Rights in Jerusalem (CCDPRJ), Dispossession and Eviction in Jerusalem: The Cases and Stories of Sheikh Jarrah 14 (December 2009)

[33] المعلومات التالية هي ملخص وتحليل مترجم للقضية المدنية (القدس) 1465/97 والاستئناف المدني

4126/05 حسب ما تم توثيقه في تقرير نشره مركز عدالة المعنون ب(نزع الملكية والإخلاء في القدس: قضايا وقصص الشيخ جراح) ( أنظر: https://bit.ly/3xWkZsP)

[34] المرجع السابق

[35] قرار محكمة الصلح الاسرائيلية لالخلاء عائلة الغاوي وحنون:
ת”א (שלום ירושלים) 18901/98 ועד עדת הספרדים בירושלים נ’ עבד אלפתאח גאוי (נבו 26.09.1999)‏‏
قضية مدنية رقم 18901/98 قدمتها جمعية اليهود الشرقيين ضد عبد الفتاح غاوي

[36] The Civic Coalition for Defending Palestinians’ Rights in Jerusalem (CCDPRJ), Dispossession and Eviction in Jerusalem: The Cases and Stories of Sheikh Jarrah 14 (December 2009) (ibid)

[37] Report of the fact-finding mission to Israel and the Occupied Palestinian Territory, Enforcing Housing Rights: The Case of Sheikh Jarrah (May 2011) (ibid)

[38] قرار المحكمة: ת”א 6629/09 נחלת שמעון בע”מ נ’ רפקה עבדאללה
قضية مدنية رقم 6629/09 قدمتها شركة نحلات شمعون ضد رفقة عبدالله

[39] المصدر السابق

[40] تصريحات عن الخارجية الأردنية (أنظر: https://bit.ly/3f3a3kx)

[41] ABSENTEES’ PROPERTY LAW 1950, article 1/b.

[42] Evictions and Settlement Plans in Sheikh Jarrah:  The Case of Shimon HaTzadik, p2, (click here)

[43] مجلس حقوق الإنسان، الملاحظات الختامية (2010) CCPR/C/ISR/CO/3، فقرة 17.

[44] مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة ، جنيف ، 5 كانون الأول / ديسمبر 2001 ، فقرة 3. (انظر هنا)

الكاتب

منظمة " القانون من أجل فلسطين" تأسست منظمة “القانون من أجل فلسطين” في مارس 2020 . سُجلت بشكل رسمي في المملكة المتحدة كمبادرة تطوعية وغير ربحية. تهدف إلى أن تصنع وتجمع القانونيين المهتمين بفلسطين من شتى أنحاء العالم وتقديم محتوى قانوني فلسطيني ثري وموضوعي.

الكاتب:

  • للمشاركة